بسم الله الرحمان الرحيم
نعيش اليوم عصر التفتح على الغرب والعالم باسره فالفضائيات والوسائل التكنولوجية السريعة مثل الانترنت جعلنا داخل قرية تدعى القرية الكونية نظرا لتقريب الامم والشعوب والدول من بعضها
لهذا اصبح الشباب المسلم يختلط ويتاثر بالاخر اشد تاثر وكما هو معلوم فالتعرف على الجديد ما هو الا غريزة خلقت فينا لهذا على الامة الاسلامية ان تعي الشباب المسلام وتحاول ان تعلمه اخلاقيات ديننا الحنيف وتقاليدنا وعاداتنا باعتبارها الاسمى والابقى والاطهر وعلينا ان لا نتبع الاخرين لكي لا تتبذذ قيمنا ونخرج عن ديننا
الشباب .. استقلالية نافعة أم تبعية مهلكة !!
مما يميز الإنسان أنه كائن عاقل مفكر يُنمّي فكره ومعارفه عن طريق التفكير والتجارب والتعلم من الآخرين، وإن من الغرائز التي جبل عليها الإنسان غريزة حب التجمع والعلاقة مع الآخرين، سواء في المجالس أو الأندية أو حتى في أماكن العمل، والتلقي والاستفادة منهم.
ولا شك أن الإنسان عندما ينشأ في بيئة معينة فإن ثقافتها وحضارتها وانتماءها الفكري يسهم في تكوين شخصيته ونمط حياته، وكذلك الحال عندما يجالس أشخاصا معينين فإنه ولا شك سيتأثر بهم.
ولعل الشباب باعتبار قوة انطلاقه وقدرته على التكيف يعتبر من أكثر الفئات تأثرا، ولهذا كان الواجب ألا يترك الشاب لنفسه العنان ليتأثر بكل ما حوله دون تفكير أو تعقل، فإن مجرد تقليد الآخرين ومحاكاتهم حتى الآباء والأجداد دون وعي ولا بصيرة أمر مستنكر ومستقبح، وهو يعني ضعف الشخصية وشدة التبعية.
ويكفي أن القرآن الكريم قد استنكر مثل هذا التصرف في قوله تعالى: (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله والى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أَوَلو كان آباؤهُم لا يعلمون شيئاً ولا يهتدون).
فالشاب العاقل البصير هو الذي يرفض طريق التبعية غير الواعية، ويهاجمها بشدة، ويطالب بالوعي والتأمل، وتوظيف العقل في الحكم على القضايا وتمحيصها، واختيار الطريق الأسلم، وتحديد الانتماء الفكري والثقافي بما يتلاءم مع شخصيته وتطلعاته على أن يكون ذلك موافقا لشرع ا لله ودينه الحنيف.
وهذا الرسول( ص )يحذر أمته من موقف الإمعة الذي لا يحدد موقفه وانتماءه عن فهم ووعي وقناعة علمية سليمة؛ بل يعيش مقلداً تابعاً للآخرين، أو لظروف البيئة الّتي ولد فيها، فلا يكلّف نفسه بمناقشة أو تم
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ